المناوي
209
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
[ وله كرامات : ] ومن باهر كراماته : أنّه وقف بشاطئ النّيل لمّا توقّف ، وأشرف الناس على الجلاء ، وقال له : اصعد بأمر اللّه ، فصعد حالا . وقدم إلى مصر عدوّ فوقف تجاههم ، وقال للنار : خذيهم ، فأصابهم شرار ، فاحترقوا . وله مناقب من هذا القبيل كثيرة . مات ودفن بالمنية ، وقبره ثمّ ظاهر يزار . * * * ( 155 ) أحمد بن موسى الثقفي « * » كان شاعرا أديبا ، تخلّق بأخلاق الأصفياء فصار صابرا أريبا ، رغب عن الدّنيا بعد أن كان لها موافقا ، وأقبل على المعاد وصار للتزوّد عاشقا . وله أبيات في ذمّ الدّنيا والمغرورين بها ، منها : جهول ليس تنهاه النّواهي * ولا تلقاه إلّا وهو ساهي يسرّ بيومه لعبا ولهوا * ولا يدري وفي غده الدّواهي [ مررت بقصره فرأيت أمرا ] « 1 » * عجيبا فيه مزدجر وناهي بدا فوق السرير فقلت : من ذا * [ فقالوا : ذلك الملك المباهي ] « 2 » رأيت الباب أسود والجواري « 3 » * ينحن وهنّ يكسرن الملاهي تبيّن أيّ دار أنت فيها * ولا تسكن إليها وادر ما هي « 4 » مات رحمه اللّه في القرن الثالث . * * *
--> * حلية الأولياء : 10 / 138 . ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية . ( 3 ) في الحلية : رأيت على الباب سود الجواري . ( 4 ) في الأصل : ولا ركن إليها وأدرك ما هي . والمثبت من الحلية .